أخر تحديث : الثلاثاء 13 مارس 2018 - 6:54 مساءً

أقوى خصوم بوتين في الانتخابات

بتاريخ 13 مارس, 2018 - بقلم admin
أقوى خصوم بوتين في الانتخابات

 

قبيل انتخابات الرئاسة الروسية، التي يخوضها الرئيس الحالي فلاديمير بوتين للمرة الرابعة، واجهت النخبة السياسية عقبات خلال الإعداد لهذه الانتخابات منها عدم وجود منافسين للرئيس الحالي يمكن أن تضفي مشاركتهم على هذه الانتخابات الطابع الديمقراطي المطلوب. إضافة لذلك، هناك عزوف قطاعات واسعة من المجتمع الروسي عن المشاركة في اختيار رئيس البلاد بعد أن وصلت هذه القطاعات لقناعة أن أصواتها لن تحقق لها ما تريد وسيستمر الوضع على ما هو عليه. الانتخابات التي يشارك فيها 8 مرشحين لمنصب الرئاسة يصعب القول بوجود منافسين فيها لبوتين، بل إن أغلبهم من المشاركين التقليديين في انتخابات الرئاسة السابقة.

ولا شك أن فلاديمير بوتين الرئيس الحالي يتصدر قائمة المرشحين لمنصب الرئاسة لفترة رئاسية رابعة تصل مدتها 6 سنوات. وتولى بوتين رئاسة البلاد عام 2000 حتى عام 2008، وبما أن الدستور الروسي لا يسمح له بالترشح لفترة ثالثة عقب فترتين رئاسيتين متتاليتين، لم يشارك في انتخابات عام 2008 التي فاز فيها ديمتري مدفيدف (رئيس الوزراء الحالي) بمنصب الرئاسة، وتولى بوتين رئاسة الحكومة. ثم عاد لخوض سباق الرئاسة عام 2012 بعد أن تم تعديل الدستور لتصبح فترة الرئاسة 6 سنوات وحصل في الانتخابات الأخيرة على نحو 63% من أصوات الناخبين. ومن أبرز المرشحين التقليديين فلاديمير جيرنوفسكي زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي الروسي، الذي أيد حزبه نحو سبعة ملايين ناخب في انتخابات البرلمان الأخيرة ليشغل نحو 39 مقعداً. وللمرة السادسة يشارك جيرنوفسكي في انتخابات الرئاسة الروسية منذ عام 1991 وكان قد حصل في المرات الخمس السابقة على تأييد 9-2.7% من أصوات الناخبين.

جريجوري يفلينسكي زعيم حركة يابلوكو الليبرالية، الذي شارك مرتين في انتخابات الرئاسة منذ عام 1996 وتراوحت نسبة أنصاره من 5.7-7.4 بالمائة من الناخبين. ولجنة الانتخابات المركزية رفضت تسجيل يفلينسكي كمرشح لمنصب الرئاسة في الانتخابات الأخيرة عام 2012 للمرة الثالثة، ما أثار موجة انتقادات أميركية وأوروبية، واحتجاجات واسعة داخل روسيا. لكن لجنة الانتخابات اعتبرت أن ترشح يافلينسكي غير مستوفٍ الشروط القانونية، باعتبار أن عدد التواقيع غير الصالحة بين تواقيع أنصار بلغ 25,66%، بينما العدد المقبول وفقاً للقانون يجب ألا يتجاوز 5% من التوقيعات.

وينص القانون الروسي على أن يقدم المرشح لخوض سباق الرئاسة إلى لجنة الانتخابات مليوني توقيع من مؤيديه على الأقل. ومنذ عام 2003 بعد أن فشل حزبه في تخطي عتبة 5% من أصوات الناخبين لم يعد لحركة يا بلوكو أي تواجد برلماني أو نشاط سياسي ملحوظ. أما المرشح الذي أثار اهتمام قطاعات الناخبين فهو بافل غرودينين مرشح “الحزب الشيوعي الروسي” رغم أنه ليس عضواً في الحزب، وهو يعمل رئيس “مؤسسة لينين الزراعية”، ويخوض انتخابات الرئاسة لأول مرة ليحل محل زعيم الحزب جينادي زوجانوف في انتخابات الرئاسة الروسية، الذي ترشح أربع مرات لمنصب الرئاسة حصل فيها على تأييد 17.7-40% من أصوات الناخبين.

أما سيرغي بابورين مرشح حزب “الاتحاد الشعبي العام الروسي” القومي، وهو يعمل كبير الباحثين في معهد الدراسات الاجتماعية السياسية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فهو يخوض انتخابات الرئاسة لأول مرة، رغم أنه انتخب عدة مرات نائباً في البرلمان الروسي. الإعلامية والممثلة كسينيا سابتشاك قررت لأول مرة أن تخوض انتخابات الرئاسة ورفعت شعار “أنا مرشحة ضد الجميع”. الإعلامية الروسية كسينيا ابنة اناتولي سابتشاك حاكم ليننغراد الذي عمل فلاديمير بوتين تحت قيادته منذ عام 1991-1996، سابتشاك خسر منصب حاكم سانت بطرسبورغ (بعد أن تم تغيير اسم ليننجراد) في انتخابات عام 1996، علما أن فلاديمير بوتين كان مدير حملته الانتخابية.

ويغيب عن هذه الانتخابات سيرغي ميرونوف زعيم حزب روسيا العادلة، والذي خاض انتخابات الرئاسة مرتين ولم تتجاوز نسبة أنصاره عن 0.75% من الناخبين، رغم أن حزبه يحتل في البرلمان نحو 23 مقعداً، لكن صداماً وقع عام 2010 بين قيادة الحزب ورئيس الوزراء آنذاك فلاديمير بوتين، أطاح بسيرغي ميرونوف الذي كان يترأس مجلس الاتحاد الروسي من مناصبه السياسية والحزبية. كما اتخذت لجنة الانتخابات المركزية قراراً برفض ترشح المعارض المعروف الكسي نافالني باعتبار أن محكمة كيروف قد أدانته وحكمت عليه بالسجن ولم يتم حتى الآن تنفيذ الحكم. وأضاف أحد أعضاء اللجنة أن التهمة التي أدين بها نافالني تمنعه من الترشح لمنصب الرئاسة لمدة عشر سنوات بعد قضاء مدة العقوبة.

وتشير استطلاعات الرأي الرسمية إلى أن بوتين سيحصل على أكثر من 71% من أصوات الناخبين، وسيحل في المرتبة الثانية مرشح الشيوعيين بافل غرودينين بحصوله على نحو 8%، ويأتي في المرتبة الثالثة جرينوفسكي الذي يمكن أن يحصل على تأييد 6% من الناخبين. وكان واضحاً للمتابعين أن المرشحين ليس لدى أي منهم فرصة حقيقية لتولي منصب الرئاسة. وأن دورهم يقتصر عملياً على تسخين المعركة الانتخابية. ويعتقد عدد من المراقبين أن فوز بوتين بمقعد الرئاسة من الجولة الأولى أمر واقع، لكن الحدث الأكثر أهمية سيكون تداعيات ذلك على المشهد السياسي الروسي في ظل الاستياء الشعبي من سياسات الكرملين التي أدت لتدهور الأوضاع الاقتصادية وزجت بروسيا في حروب وصدامات

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0

ان ريتاج بريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة ريتاج بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان ريتاج بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح ريتاج بريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.